متاحف هولندا.. ازدهار في عام الأزمة الاقتصادية
تقرير: فيليب سميث- إذاعة هولندا العالمية/ أشغال البناء والأزمة الاقتصادية؟ هذه المسائل لم تؤثر على المتاحف الهولندية. لقد سجلت المتاحف الخمسة وخمسون المعروفة في هولندا عددا أكبر من الزوار هذا العام: أحد عشر مليون زائر خلال سنة 2009، بالفعل لم يكن هناك الكثير من السواح الأجانب، إلا أن مزيدا من الهولنديين زاروا تلك المتاحف.
ومع أن المتاحف الشهيرة والأكثر أهمية كانت تغلق أبوابها في بعض الفترات، إلا أن البديل كان موجودا في بقية المتاحف الأخرى.
ومرة أخرى، يأتي متحف فان غوخ في أمستردام على رأس قائمة المتاحف الخمسة وخمسين بفارق كبير، ويقدر عدد زواره في عام 2009 بأزيد من 1.45 مليون زائر، وفي المرتبة الثانية يأتي المتحف الملكي الهولندي للفن الكلاسيكي (رايكس ميوزيم) بعدد من الزوار ناهز 870 ألف زائر، وعلى الرغم من أعمال الترميم في هذا المتحف واقتصاره على معارض صغيرة، إلا أنه بقي يجذب الكثير من الزوار هذا العام.
ومرة أخرى، يأتي متحف فان غوخ في أمستردام على رأس قائمة المتاحف الخمسة وخمسين بفارق كبير، ويقدر عدد زواره في عام 2009 بأزيد من 1.45 مليون زائر، وفي المرتبة الثانية يأتي المتحف الملكي الهولندي للفن الكلاسيكي (رايكس ميوزيم) بعدد من الزوار ناهز 870 ألف زائر، وعلى الرغم من أعمال الترميم في هذا المتحف واقتصاره على معارض صغيرة، إلا أنه بقي يجذب الكثير من الزوار هذا العام.
وسجل متحف الهرميتاج في أمستردام، والمرتبط بمتحف الهرميتاج الشهير في مدينة سانت نترسبورغ الروسية، سجل 630 ألف زائر. وتأتي دار أنا فرانك الصغيرة بعد ذلك بعدد زوار بلغ 990 ألف زائر. بهذه المتاحف الأربعة كانت أمستردام على رأس القائمة بفضل رامبراندت، وفان غوخ وأنا فرانك والقيصر الروسي بطرس الكبير.
ترميم متواصل
تسبب عمليات الترميم أو البناء الجديد للمتاحف مضايقات للزوار وخاصة أولئك الذين يأتون من أماكن بعيدة. ولا تزال الرافعات وخلاطات الإسمنت على جوانب ميدان المتحف الملكي رايكس ميوزيم) في أمستردام، ومتحف المدينة للفن الحديث (ستيدلك ميوزيم). وكانت أعمال البناء والترميم قد بدأت منذ سنوات عدة في المتحفين المذكورين. والى جانب هذا أغلق متحف البحرية في العاصمة أبوابه منذ فترة لنفس الأسباب.
تسبب عمليات الترميم أو البناء الجديد للمتاحف مضايقات للزوار وخاصة أولئك الذين يأتون من أماكن بعيدة. ولا تزال الرافعات وخلاطات الإسمنت على جوانب ميدان المتحف الملكي رايكس ميوزيم) في أمستردام، ومتحف المدينة للفن الحديث (ستيدلك ميوزيم). وكانت أعمال البناء والترميم قد بدأت منذ سنوات عدة في المتحفين المذكورين. والى جانب هذا أغلق متحف البحرية في العاصمة أبوابه منذ فترة لنفس الأسباب.
وفي العام القادم ستشرع متاحف الأقاليم الأخرى في أعمال الترميم مثل متحف خروننغن (شمال) ودن بوش (جنوب) وتغلق أبوابها أمام الزوار. وفي مدينة لاهاي سيقام جناح إضافي في متحف موريتسهايس الشهير. فهل يعني كل هذا أن عشاق زيارة المتاحف لن يتنفسوا الصعداء؟
الجمهور الجرار
الحدث الأكبر من نوعه عام 2009 كان المعرض الذي أقيم في متحف فان غوخ بعنوان "فان غوخ وألوان الليل"، وقد تمكن المعرض من جلب نصف مليون من الزوار، ولا يزال الكثير من الأجانب والسواح يتوافدون على المتحف. ومع أن العدد الإجمالي للسواح تناقص خلال سنة 2009 بنسبة ثلاثة إلى أربعة بالمائة، إلا أن نسبة الزائرين من البلدان المجاورة عرفت ارتفاعا محسوسا، بالمقارنة بمن يأتون من البلدان البعيدة، والسبب الرئيسي هنا هو بالتأكيد الأزمة الاقتصادية.
الحدث الأكبر من نوعه عام 2009 كان المعرض الذي أقيم في متحف فان غوخ بعنوان "فان غوخ وألوان الليل"، وقد تمكن المعرض من جلب نصف مليون من الزوار، ولا يزال الكثير من الأجانب والسواح يتوافدون على المتحف. ومع أن العدد الإجمالي للسواح تناقص خلال سنة 2009 بنسبة ثلاثة إلى أربعة بالمائة، إلا أن نسبة الزائرين من البلدان المجاورة عرفت ارتفاعا محسوسا، بالمقارنة بمن يأتون من البلدان البعيدة، والسبب الرئيسي هنا هو بالتأكيد الأزمة الاقتصادية.
ويرجع السبب في تزايد عدد زوار المتاحف في هولندا إلى الأزمة الاقتصادية نفسها. فقد زار الكثير من الهولنديين المتاحف هذا العام لأنهم كانوا يفضلون قضاء عطلاتهم داخل البلاد، كما أن تذكرة زيارة المتحف في هولندا لا تزال أقل من تكاليف عشاء في المطعم أو تذاكر المنتزهات العامة. ويضاف الى هذا أن المتاحف حاليا لم تعد رتيبة ومملة كما كان عليه الحال في السابق.
تجديد
لا تزال المتاحف في هولندا تهتم بترميم نفسها وتجديد خدماتها. فمتحف رادهاوس في مدينة أورك- والذي يجهل وجوده كثير من الهولنديين- يستخدم على سبيل المثال الهواتف النقالة المزودة بالكاميرات لإعطاء مزيد من التفاصيل والشروحات لزواره. ويعتبر هذا من بين كثير من المتاحف التي تريد استقطاب مزيد من الزوار من فئة الشباب، وذلك باستخدام أحدث تقنيات الاتصال المتاحة.
ويرغب متحف مدينة أمستردام للفن الحديث (ستيدلك) بدوره في استعمال نفس التقنيات، إذ تقرر فتح أبوابه عام 2011. ويستعد المتحف الملكي هو أيضا لإدراج أحدث طرق العرض: الفن والمقتنيات التاريخية مع بعضهما البعض يمكن أن يشكلا صورة أوضح عن هولندا.
لا تزال المتاحف في هولندا تهتم بترميم نفسها وتجديد خدماتها. فمتحف رادهاوس في مدينة أورك- والذي يجهل وجوده كثير من الهولنديين- يستخدم على سبيل المثال الهواتف النقالة المزودة بالكاميرات لإعطاء مزيد من التفاصيل والشروحات لزواره. ويعتبر هذا من بين كثير من المتاحف التي تريد استقطاب مزيد من الزوار من فئة الشباب، وذلك باستخدام أحدث تقنيات الاتصال المتاحة.
ويرغب متحف مدينة أمستردام للفن الحديث (ستيدلك) بدوره في استعمال نفس التقنيات، إذ تقرر فتح أبوابه عام 2011. ويستعد المتحف الملكي هو أيضا لإدراج أحدث طرق العرض: الفن والمقتنيات التاريخية مع بعضهما البعض يمكن أن يشكلا صورة أوضح عن هولندا.
خارج العاصمة
متحف سينغر في مدينة لارن تمكن هو الآخر من مضاعفة عدد زواره من 117 ألف عام 2008 إلى 140 ألف زائر لهذا العام. وقد تم ذلك من خلال المعرض الخاص بالفنان أنتون موف الذي جلب الكثير من الزائرين. واستفاد متحف تايلورز في مدينة هارلم هو الآخر بنفس الطريقة، حيث تم عرض لوحات لفنان أنتون موف بالتزامن مع متحف لارن.
متحف سينغر في مدينة لارن تمكن هو الآخر من مضاعفة عدد زواره من 117 ألف عام 2008 إلى 140 ألف زائر لهذا العام. وقد تم ذلك من خلال المعرض الخاص بالفنان أنتون موف الذي جلب الكثير من الزائرين. واستفاد متحف تايلورز في مدينة هارلم هو الآخر بنفس الطريقة، حيث تم عرض لوحات لفنان أنتون موف بالتزامن مع متحف لارن.
إنها معارض تقليدية منحت المتاحف مزيدا من المداخيل، وهناك الكثير من المتاحف خارج العاصمة التي حققت زيادة في عدد زوارها بنفس الطريقة هذا العام.
المنح
وعانت الكثير من المتاحف في الخارج من أزمة حقيقية. فالأزمة الاقتصادية أجبرتهم على اللجوء الى الأرصدة الإحتياطية، في وقت تراجعت فيه الهبات وأموال الرعاية.
الا أن المتاحف في هولندا لا تزال هي الأخرى تعتمد في الغالب على الأموال الممنوحة لها من طرف الدولة، وتشكل هذه الأخيرة نحو 73 في المائة من مداخيلها.
وعانت الكثير من المتاحف في الخارج من أزمة حقيقية. فالأزمة الاقتصادية أجبرتهم على اللجوء الى الأرصدة الإحتياطية، في وقت تراجعت فيه الهبات وأموال الرعاية.
الا أن المتاحف في هولندا لا تزال هي الأخرى تعتمد في الغالب على الأموال الممنوحة لها من طرف الدولة، وتشكل هذه الأخيرة نحو 73 في المائة من مداخيلها.
وتجني المتاحف نسبة 13 في المائة من الميزانية من مبالغ تذاكر الدخول، أما البقية فتجنيها من المنح وأموال المحلات التي تقام داخل المتاحف وأموال الشركات الراعية ومن أهمها منحة شركة اليانصيب. وقليل من المتاحف المعروفة تعتمد الرعاية. أما المداخيل الاقتصادية للمتاحف فلا تمثل الا دورا محدودا.
المنافسة
وفي الوقت الذي ستفتح فيه أبواب المتحف الملكي ومتحف البحرية ومتحف الفن الحديث في مدينة أمستردام، فهل ستتأثر المتاحف الأخرى بذلك والتي يبلغ عددها 700 متحف؟ يقول صناع القرار في هذا المجال أن السياح لا يأتون لزيارة متحف واحد لكن لزيارة مجموعة منها مرة واحدة. ويبقى السؤال المطروح هو هل ستتمكن المتاحف الصغيرة من منافسة المتاحف الكبيرة؟ والى أن تمر الأزمة الاقتصادية الحالية سنتعرف على الإجابة بشكل أوضح.
وفي الوقت الذي ستفتح فيه أبواب المتحف الملكي ومتحف البحرية ومتحف الفن الحديث في مدينة أمستردام، فهل ستتأثر المتاحف الأخرى بذلك والتي يبلغ عددها 700 متحف؟ يقول صناع القرار في هذا المجال أن السياح لا يأتون لزيارة متحف واحد لكن لزيارة مجموعة منها مرة واحدة. ويبقى السؤال المطروح هو هل ستتمكن المتاحف الصغيرة من منافسة المتاحف الكبيرة؟ والى أن تمر الأزمة الاقتصادية الحالية سنتعرف على الإجابة بشكل أوضح.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق